تركْنا غرف صفوفنا، نحنُ تلامذة المرحلة الأساسيَّة الثانية، حاملين أغصان الزيتون ، وصورة مؤسِّس جمعيّتنا واتجّهنا الى الكنيسة لنتشارك زيّاح وقدّاس الشعانين الذي صادف مع مناسبة عزيزة.
تخلّل الذبيحة الاِلهية كلمة للأخت مادونا، اِبنة الجمعيّة فعرّفتنا بسيرة المؤسّس الفاضل وهو ولد في حلتا البترون عام ١٨٣٤ وأسّس الجمعيّة سنة١٨٩٥ ورفع تمثال سيّدة لبنان في قمّة حريصا في ٣ أيار ١٩۰٨ وأمر بفتح أبواب الأديرة أمام جياع الحرب في سنة ١٩١٦،ومثّل لبنان لدى عصبة الأمم طالباً الاِستقلال بعدما حظي بثقة كافة الطوائف اللبنانية سنة ١٩١٩ وأجاب رئيس الوزراء الفرنسي عام ١٩۲٣جوابه الشهير "لبنان كلّه طائفة واحدة أنا لست للموارنة فقط ولا للمسيحيين وحسب. أنا لجميع اللبنانيين" . وعام ١٩٣١ أصدر منشوره السنويّ"محبة الوطن " ورقد بسلام في ليلة الميلاد ۲٥ كانون الأول من السنة نفسها رجل الوقار والهيبة، القائد، الراعي الصالح ، الذي أعطي مجد لبنان فيما لبنان يستقبل الطفل الذي أعطي مجد السماء.
شعرنا بحضوره بيننا ونحن ننشد بخشوع كلّي تراتيل تعود كلماتها للبطريرك الحويّك السعيد الذكر:
"اِلهي اِلهي اِجعلني أعيش وأموت برضاك"" أرجوك اِلهي أن تمنحني نعمتك لأخدمك كما يحسن في عينيك...لأن كلّ اتكالي هو على رحمتك وليس على سواها" واختتمنا اِحتفال شركة المحبة مهلّلين :"هوشعنا لاِبن داوود " متمنّين أن نحتفل قريبا مع مؤسّسات جمعيتنا كافةً، بٳعلان المؤسّس البار مكرّما، فطوباويّا فقدّيسا وحسبنا بركة اللّه لغرسة يمينه المقدّسة .
نصّ الصلاة: أيّها الآبُ القدّوس، أنتَ اخترتَ أبانا البطريرك الياس الحويّك راعياً لشعبِكَ وجعلتَه على مثالِك أباً عطوفاً، ومدبِّراً حكيماً. وأنتَ زوَّدتَه ببركتِكَ ورافقتَه بعنايتِكَ وأنرتَهُ بمواهبِ روحِكَ القدّوس ومنحتَهُ نِعمَة َتأسيس جمعيةٍ رهبانيّة تعملُ " لمجدِ جودِكَ الٳلهي الأعظم وخير النفوس" فعاشَ وماتَ برضاك . نسألُكَ بإسمِ إ بنِكَ يسوع وبشفاعةِ أمِّنا مريم والقديّس يوسف أن تُظهرَ قداسَتَهُ في كنيستِنا وعالمِنا. ولتَكُنْ سيرةُ حياتِهِ سراجاً يُنيرُ بيوتَنا وعيالَنا وفضائلُهُ قدوةً لنا تَزيدُنا إيماناً وتَعمُُّقاً في معرفةِ يسوع ومحبّتِه .لكَ المجدُ إلى الأبدْ. آمين.
اِشتركوا معنا يوميا بهذه الصلاة